صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1216
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
جئتكم واللّه من عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقّا ، فقال : « صلّوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلّوا صلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن أحدكم ، وليؤمّكم أكثركم قرآنا » فنظروا ، فلم يكن أحد أكثر قرآنا منّي ، لما كنت أتلقّى من الرّكبان ، فقدّموني بين أيديهم وأنا ابن ستّ أو سبع سنين ، وكانت عليّ بردة كنت إذا سجدت تقلّصت « 1 » عنّي ، فقالت امرأة من الحيّ : ألا تغطّون عنّا است « 2 » قارئكم ، فاشتروا ، فقطعوا لي قميصا ، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص ) * « 3 » . 68 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يجمع بين الرّجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ، ثمّ يقول : « أيّهم أكثر أخذا للقرآن ؟ » فإذا أشير له إلى أحدهما قدّمه في اللّحد وقال : أنا شهيد على هؤلاء » . وأمر بدفنهم بدمائهم ، ولم يصلّ عليهم ، ولم يغسّلهم » ) * « 4 » . 69 - * ( عن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقّلة « 5 » إن عاهد « 6 » عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت » . وزاد مسلم في رواية أخرى : و « إذا قام صاحب القرآن فقرأه باللّيل والنّهار ذكره ، وإذا لم يقم به نسيه » ) * « 7 » . 70 - * ( عن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسّي ، واستذكروا القرآن ؛ فإنّه أشدّ تفصّيا « 8 » من صدور الرّجال من النّعم بعقلها » ) * « 9 » . 71 - * ( عن خبّاب في قول اللّه - عزّ وجلّ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إلى قوله : فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ . قال : جاء الأقرع بن حابس التّميميّ وعيينة بن حصن الفزاريّ فوجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع صهيب وبلال وعمّار وخبّاب . قاعدا في ناس من الضّعفاء من المؤمنين فلمّا رأوهم حول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقروهم فأتوه فخلوا به ، وقالوا : إنّا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا فإنّ وفود العرب تأتيك ، فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد فإذا نحن جئناك فأقمهم عنّا ، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت فقال : نعم . فقالوا : فاكتب لنا عليك كتابا ، قال : فدعا بصحيفة ودعا عليّا ليكتب ونحن قعود في ناحية . فنزل جبرائيل - عليه السّلام - فقال : وَلا
--> ( 1 ) تقلصت : أي انجمعت وارتفعت . ( 2 ) است : الاست العجز وتجمع على أستاه . ( 3 ) البخاري - الفتح 7 ( 4302 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1347 ) . ( 5 ) المعقلة : هي الإبل التي شدت بالعقال لئلا تهرب ، والعقال حبيل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويا . ( 6 ) عاهد : التعاهد والتعهد : المراجعة والمعاودة ، قاله الهروي . ( 7 ) البخاري - الفتح 8 ( 5031 ) . ومسلم ( 789 ) . ( 8 ) معنى تفصيا : أي تفلتا . ( 9 ) البخاري - الفتح 8 ( 5032 ) . ومسلم ( 790 ) .